محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
51
الفتح على أبي الفتح
قال المرار : على صرماء فيها أصرماها . . . وخريتُ الفَلاةِ بها مليل وقد قيل : سميا بذلك لأن أحدهما انصرم على صاحبه فلا يلتقيان إلا عند ميتة ثم يصرم أحدهما وصال صاحبه . وصرماء : أرض يعيدة عن الماء . فهذا ما عناه أبو الطيب . وقوله : ولم تردَّ حياةً بعد توليةٍ . . . ولم تغث داعياً بالويل والحرب هذا البيت ظاهر المعنى . وإنما ذكرناه خشية أن يظن ظان فكأن أن قوله بالويل والحرب متعلق بقوله : تغث ، فإنه يكون حينئذ ذماً وهجاء ، بل كيف تكون الإغاثة بالويل والحرب ، وإنما يغاث الإنسان بما يزيل الويل والحرب ، كما قال أيضاً : ومنفعة الغوث قبل العطب وليس يعني هذا . وإنّما الباء متعلقة بقوله : داعياً . يقال : دعوت الويل ودعوت شجني ، ودعوت ثبوري ، كما قال تعالى : لا تدعو اليوم